الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد تقدم الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر: الباحث في الشأن الليبي رافع الطبيب يطرح 3 سيناريوهات ويقول ما يلي

نشر في  05 أفريل 2019  (22:37)

تعرف ليببا هذه الايام تقدما غير مسبوق لجيشها المتوجه نحو تحرير غرب البلاد من براثن الميليشيات والمجموعات الارهابية التي انهكت قواها على جميع الاصعدة.

وقد أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أن قواته دخلت العاصمة طرابلس من عدة محاور وفرضت سيطرتها على مطار المدينة ضمن حملة "الفتح المبين". وأشار الجيش إلى أن قواته انتشرت في طريق المطار بعد سيطرتها عليه.

هذا التحرك كان متوقعا بعد اجتماع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج بالمشير خليفة حفتر بابو ظبي واختتم بامضاء اتفاق يسير بالبلاد نحو تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية خريف هذا العام، كما تحدث الباحث في الشأن الليبي والخبير في المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية رافع الطبيب لموقع الجمهورية.

واوضح أن هذا الاتفاق لم يكن ليرى النور لولا الانتصارات التي حققها الجيش الليبي في تحرير المنطقة الشرقية بالكامل بعد درنة في شتاء 2019 والجنوب الليبي والوصول الى غدامس "تحرير الحدود الليبية مع خمس دول وهي مصر والتشاد والنيجر والسودان والجزائر".

اي سيناريو ينتظر تونس بتقدم الجيش الليبي؟

أفاد الباحث رافع الطبيب أن الجيش الليبي سيتوجه نحو بسط سيطرته على الحدود الليبية المتاخمة لتونس واسترجاع او كما يقول "وضع اليد" على معبري راس جدير الحدودي مع بن قردان من ولاية مدنين وذهيبة وازن الحدودي مع ليبيا من ولاية تطاوين.

واستعرض محدثنا 3 سيناريوات محتملة ستدفع تونس ثمنا إزاء مواقف سابقة لها حتى وان لم تكن معلنة هذا إن لم تتدارك وتتحرك، كما قال.

واول هذه السيناريوهات ستكون بتوجه الجيش الليبي نحو غلق الحدود الليبية مع تونس، وهو ما يجب ان تضعه تونس في الاعتبار وتعمل على خلق بديل اقتصادي واجتماعي نظرا لكون التجارة عبر الحدود مورد رزق اغلب سكان المنطقة الحدودية. وأشار إلى ان غلق الحدود هو قرار سياسي بعد موقف تونس النقدي من عملية الكرامة ومراهنة عديد المسؤولين التونسيين على فجر ليبيا واعلانهم صراحة ان الجيش الليبي غير معني، وهو ما سيكلف البلاد كثيرا بعد اندثار فجر ليبيا قائلا "انهار فجر ليبيا تماما ولم يعد له وجود".

واوضح ضيفنا ان الجيش الليبي اذا ما بسط قوّته على الحدود الليبية المتاخمة لتونس سيقوم بضرب الشبكات التونسية التي تتاجر في التهريب بانواعه وتتعامل مع الميليشيات وهي الطريقة ذاتها التي اعتمدها ونجح في الاطاحة بمجموعات كانت متمركزة على الحدود مع مصر والنيجر، سيما وان الجيش يرى ان معركته ليست فقط توحيد ليبيا وانما لوضع اليد على المجال وثرواته.

وأكد الطبيب ان ليبيا قادرة على التوجه الى دول حدودية اخرى على غرار مالطا وايطاليا ومصر التي وضع قائدها اللواء أحمد الحجازي 3 اهداف وهي توحيد الجيش الليبي والمنطقة الشرقية الليبية واعادة اعمار المنطقة بقيمة 80 مليار دولار، وهو ما تم تنفيذه مع تأمين كل الشريط الحدودي مع ليبيا طارحا سؤالا " اين تونس من كل هذا ولماذا لا تستغل الفترة التي قدمت فيها المساعدات للشعب الليبي وآوته على ارضها؟".

وأمام هذا التقدم العسكري، اعتبر ضيفنا أن السيناريو الثاني بيد الديبلوماسية التونسية المطالبة اليوم بالتحرك وايجاد صيغ تعامل مع ما تبقى من حكومة السراج والتوافق مع مصراتة والجيش الليبي الذي نجح في هدفه بدعم من القوى الفاعلة.

اما السيناريو الثالث فيتمثل في تموقع جديد لتونس مع ما اسماه "بالقوى الحقيقية الفاعلة" اي الجيش الليبي وحلفاؤه من القبائل مستنتجا في الأخير أن علاقة تونس بليبيا كانت مؤدلجة والاسلام السياسي فرض تلك الخارطة وان الأشخاص الذين راهنوا منذ 2014 على فجر ليببا والاسلام السياسي داخل هذا البلد الشقيق تبين لهم اليوم ان كل ذلك اضمحل، وهو ما يؤكد عدم قدرتهم على قراءة الواقع الليبي بطريقة موضوعية.

نعيمة خليصة